فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 569

ووجه الشبه من الياقوت والمرجان:

أنها في صفاء الياقوت مع بياض المرجان.

والمرجان هو صغار الدر وهو أحسن لونا وأعظم لمعانا من كبيره كما ذكره كثير من المفسرين.

وهذا المعنى جاءت فيه أحاديث وآثار، فروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (للرجل من أهل الجنة زوجتان من حور العين على كل واحدة سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء الثياب) .

روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (إن المرأة من الحور العين، ليرى مخ ساقها من وراء اللحم، والعظم ومن تحت سبعين حلة كما ترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء) .

وفي رواية الترمذي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها وذلك بأن الله يقول: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم استصفيته لأريته من ورائه) . والراوي عن عطاء ممن روى بعد الاختلاط وقد تابع عطاء أبو إسحاق في الأثر الذي قبله، وقد جمع في هذا الوصف بين بياض الساق وهو المراد بالمرجان وصفائه وهو المراد بالياقوت.

قال المباركفوري في التحفة:" (ثم استصفيته) المراد باستصفاء الياقوت هنا جعله صافيا ونقيا من الكدورة ونحوها مما يكدره."انتهى.

روى هناد عن عبدالله - رضي الله عنه - قال: (أن المرأة من أهل الجنة ليكون عليها سبعون حلة، فيرى ساقها ومخ ساقها من وراء الحلل، قال: بأن الله تبارك وتعالى قال: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} ، والياقوت حجر فلو أدخلت خيطا لرأيته من فوق الحلل) . ويقال فيه ما قيل فيما قبله.

وفي حديث ابن مسعود عند الطبراني بإسناد جيد في آخر من يدخل الجنة: (في كل جوهرة سرر، وأزواج، ووصائف، أدناهن حوراء عيناء، عليها سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته، وكبده مرآتها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت