قال ابن كثير في تفسيره:"وقوله: {كأنهن بيض مكنون} وصفهن بترافة الأبدان بأحسن الألوان."انتهى.
وقال الشنقيطي في أضواء البيان:"أن ألوانهن بيض بياضا مشربا بصفرة، لأن ذلك هو لون بيض النعام الذي شبههن به، ومنه قول امرئ القيس في نحو ذلك:"
كبكر المقانات البياض بصفرة ... غذاها نمير الماء غير المحلل
لأن معنى قوله: كبكر المقانات البياض بصفرة: أن لون المرأة المذكورة كلون البيضة البكر المخالط بياضها بصفرة."انتهى."
ووجه الشبه من اللؤلؤ بالنسبة للحور ثلاثة:
التلألؤ واللمعان والصفاء في اللون.
الملاسة في الملمس.
الصيانة والحفظ من التعرض والاستعمال والغير والابتذال (النظافة والبكارة) .
روي عن الضحاك: {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} قال: (اللؤلؤ المغطى الذي قد أكن من أن يمسه شيء) رواه هناد في الزهد.
قال القرطبي في التفسير:" {كَأَمْثَالِ} أي: مثل أمثال {اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} أي: الذي لم تمسه الايدي ولم يقع عليه الغبار، فهو أشد ما يكون صفاء وتلألؤا، أي هن في تشاكل أجسادهن في الحسن من جميع جوانبهن كما قال الشاعر:"
كأنما خلقت في قشر لؤلؤة ... فكل أكنافها وجه لمرصاد""
انتهى.
وقال ابن كثير:"وقوله: {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} أي: كأنهن اللؤلؤ الرطب في بياضه وصفائه".
وقال ابن الجوزي:"ومعنى كأمثال اللؤلؤ أي: صفاؤهن وتلألؤهن شديد كصفاء اللؤلؤ وتلألئه، والمكنون: الذي لم يغيره الزمان واختلاف أحوال في الاستعمال، فهن كاللؤلؤ حين يخرج من صدفه"انتهى.