حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا محمد بن الفرج الصدفي الدمياطي، عن عمرو بن هاشم عن ابن أبي كريمة، عن هشام، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة"قلت: يا رسول الله أخبرني عن قوله: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} قال: (رقتهن كرقة الجلدة التي رأيتها في داخل البيضة التي تلي القشر وهي الغرقئ) ."انتهى.
وقد سبق الكلام على كلام على ضعف الحديث.
روى ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: {كأنهن بيض مكنون} يقول: اللؤلؤ المكنون.
قال ابن عطية في تفسيره:"قال القاضي أبو محمد: وهذا لا يصح عندي عن ابن عباس لأنه يرده اللفظ من الآية."انتهى.
وروى ابن جرير بإسناد حسن عن السدي: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} قال: البيض حين يقشر قبل أن تمسه الأيدي.
روى ابن جرير بإسناد حسن عن قتادة {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} لم تمر به الأيدي ولم تمسه، يشبهن بياضه.
وروى عبد الرزاق في تفسيره بإسناد صحيح عن عطاء الخراساني في قوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} قال: (هو السحاء الذي بين القشرة البيضاء ولباب البيضة) .
روي عن سعيد بن جبير، في قوله: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} قال: (كأنهن بطن البيض) رواه ابن جرير.
روى ابن جرير عن ابن زيد في قوله: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} قال: البيض الذي يكنه الريش، مثل بيض النعام الذي قد أكنه الريش من الريح، فهو أبيض إلى الصفرة فكأنه يبرق، فذلك المكنون.
قال القرطبي في التفسير:"والعرب تشبه المرأة بالبيضة لصفائها وبياضها، قال امرؤ القيس:"
وبيضة خدر لا يرام خباؤها ... وتمتعت من لهو بها غير معجل
وتقول العرب إذا وصفت الشيء بالحسن والنظافة: كأنه بيض النعام المغطى بالريش."انتهى."