وقال تعالى فيهن: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} وقال تعالى: {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} .
أما وجه الشبه من البيضة بالنسبة للحور من ثلاثة أمور:
البياض في اللون.
النعومة والطراوة في الملمس.
الصيانة والحفظ من التعرض والغير والاستعمال والابتذال (النظافة والبكارة) .
والبيضة من أشد ما تكون بياضا، وأعظم ما تكون نعومة وطراوة، وهذا لا يخفى على أحد.
وهذا إذا فسرنا المراد بالبيضة هنا هو بياضها والقشرة الرقيقة الداخلية وكنها هو قشرها الخارجي وهو ما رجحه ابن جرير، ومن المفسرين من يرى أن المراد بذلك هو شكلها الخارجي، وكنها هو ريش الطائر، ويقول المراد بذلك هو بيض النعامة لأن النساء يشبهن به، وهو من أحسن الألوان، لأنه بياض يميل إلى صفرة وهو أحسن ألوان النساء.
قال ابن جرير بعد عرض الأقوال:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: شبهن في بياضهن، وأنهن لم يمسهن قبل أزواجهن إنس ولا جان ببياض البيض الذي هو داخل القشر، وذلك هو الجلدة الملبسة المح قبل أن تمسه يد أو شيء غيرها، وذلك لا شك هو المكنون، فأما القشرة العليا فإن الطائر يمسها، والأيدي تباشرها، والعش يلقاها، والعرب تقول لكل مصون مكنون ما كان ذلك الشيء لؤلؤا كان أو بيضا أو متاعا، كما قال أبو دهبل:"
وهي زهراء مثل لؤلؤة الغوا ... ص ميزت من جوهر مكنون
وتقول لكل شيء أضمرته الصدور: أكنته، فهو مكن.
وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ذكر من قال ذلك: