ولؤلؤة وزبرجد وياقوت، وسبعة وتسعون لا يعلمها إلا الذي خلقها). وفيه انقطاع بين ابن وهب ويحيى بن أبي كثير.
روى عبد بن حميد في مسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة لعمدا من ياقوت عليها غرف من زبرجد لها أبواب مفتحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري، قلنا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال: المتحابون في الله عز وجل والمتجالسون في الله عز وجل والمتلاقون في الله عز وجل) . وفي إسناده محمد بن أبي حميد ضعيف.
أما الصافية الشفافة فروى الحاكم عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها) ، فقال أبو مالك الأشعري: لمن يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائما والناس نيام). وهو حديث حسن وله شواهد.
فروى عبد الرزاق في المصنف عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام، وتابع الصلاة والصيام، وقام بالليل والناس نيام) . وهو حديث حسن [1] .
قال القاري في المرقاة في معنى: (يرى ظاهرها من باطنها) "لكونها شفافة لا تحجب ما وراءها."انتهى.
روى الترمذي عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها) ، فقام إليه أعرابي، فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: (هي لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى لله بالليل والناس نيام) . وفيه عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف من قبل حفظه.
روى الخرائطي في مكارم الأخلاق عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنّ في الجنة غرفا إذا ساكنها فيها لم يَخْف عليه ما خلفه، وإذا خرج منها لم يخف عليه ما فيها) قيل: لمن هي يا رسول الله؟ قال: (لمن أطاب الكلام، وواصل الصيام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلّى بالليل والناس نيام) . وهو حديث منكر [2] .
(1) فيه أبو معانق الأشعري لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي وروى عنه جمع ويحتمل أنه لم يسمع من أبي مالك.
(2) كما قال ابن عدي فيه حفص بن عمر.