فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 569

روى الحاكم في المستدرك والبيهقي في البعث بإسناد حسن عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} قال: (نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر، كرانيفها ذهب أحمر، وسعفها كسوة لأهل الجنة، منها مقطعاتهم، وحللهم، وثمرها أمثال القلال أو الدلاء، وأشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وألين من الزبد، وليس له عجم) وهذا لا يقال بالرأي.

وقد جاء ما يفيد أن طلع وثمر النخل يكون منضودا عليها من أصلها في الأرض إلى فروعها في العلو، ففي الزهد لابن المبارك بإسناد صحيح عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال: (نخل الجنة نضيد من أصولها إلى فرعها، وثمرها أمثال القلال، كلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى، وأنهارها تجري في غير أخدود، والعنقود اثنا عشر ذراعا) فقلت لأبي عبيدة: من حدثك؟ فغضب، وقال: مسروق.

وفي رواية عبد الرزاق في تفسيره: (نخل الجنة طلعها نضيد ... ) ومسروق تابعي.

وقد سبق سرد النصوص والآثار على ثمر النخيل في باب أشجار الجنة.

رابعا: النبق:

والنبق هو ثمر شجرة السدر المعروفة، وقد مضى الكلام على سدر الجنة في باب أشجار الجنة.

قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} .

وروى الحاكم في مستدركه بإسناد صحيح عن سليم بن عامر عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون: إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم، أقبل أعرابي يوما فقال: يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وما هي؟) قال: السدر، فإن لها شوكا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أليس يقول الله: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} يخضده الله من شوكة فيجعل مكان كل شوكة ثمرة، إنها تنبت ثمرا، يفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام، ما فيها لون يشبه الآخر) .

ورواه ابن المبارك في الزهد عن سليم بن عامر مرسلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت