فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 569

أهل الجنة، كأحسن حلل رآها الناس قط، وجريدها من ذهب، وعراجينها من ذهب، ورطبها أمثال القلال أشد بياضا من اللبن والفضة وأحلى من العسل والسكر وألين من السمن والزبد.

وفي الزهد لابن المبارك بإسناد صحيح عن حميد بن هلال قال: ذكر لنا أن نخل الجنة جذعها ياقوت، وسعفها ذهب، وشعفها حلل، وثمارها أشد بياضا من الثلج، وألين من الزبد، وأحلى من العسل والشهد.

وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن عطاء بن يسار قال: (في الجنة نخل من ذهب، وسعفها كأحسن حلل رأى الناس، وشماريخها وعراجينها ونقادها من ذهب، وثمرها مثل القلال أشد بياضا من اللبن والفضة، وأطيب من المسك، وأحلى من السكر وألين من الزبد والسمن) وإسناده ضعيف جدا فيه الواقدي متهم وفيه علل أخرى.

فائدة: كيف تملك بساتين النخيل في الجنة:

أولا: بقول سبحان الله العظيم وبحمده:

روى الترمذي عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة) . ورجاله ثقات وفيه أبو الزبير وهو مدلس وقد عنعن، لكن له شاهد بإسناد ضعيف عند ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد الله بن عمرو قال: من قال: (سبحان الله العظيم وبحمده غرس له بها نخلة في الجنة) وفيه انقطاع وفيه يونس بن الحارث ضعيف لكن يعتبر به.

وقد روى البزار أثر عبد الله بن عمرو من نفس الطريق بإسناد متصل ورفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيا: بالتصدق بالنخل:

روى ابن حبان بإسناد صحيح عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أتى رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فمره يعطيني أقيم بها حائطي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اعطه إياها بنخلة في الجنة) فأبى، فأتاه أبو الدحداح، فقال: (بعني نخلتك بحائطي ففعل) فأتى أبو الدحداح النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني قد ابتعت النخلة بحائطي، وقد أعطيتكها فاجعلها له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كم من عذق دواخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت