لأبي الدحداح في الجنة) مرارا، فأتى أبو الدحداح امرأته فقال: يا أم الدحداح اخرجي من الحائط، فقد بعته بنخلة في الجنة، فقالت: ربح السعر.
عذق دواخ: أي مذلل كما في بعض الروايات، من أداخه إذا ذلله.
وفي رواية أحمد: (كم من عذق راح) ، وفي رواية الحاكم (كم من عذق رداح) أي مليء ثقيل الحمل والرداح في اللغة هو المثقل بالحمل.
وروى مسلم عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: (صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابن الدحداح، ثم أتي بفرس عري فعقله رجل فركبه فجعل يتوقص به، ونحن نتبعه نسعى خلفه، قال فقال رجل من القوم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(كم من عذق معلق أو مدلى في الجنة لابن الدحداح) ، أو قال: (لأبي الدحداح ) ) .
فائدة: روى ابن المقرئ في معجمه عن الشعبي قال: كتب قيصر إلى عمر - رضي الله عنه: (إن رسلي أتتني من قبلك فزعمت أن قبلكم شجرة ليست بخليقة لشيء من الخير، يخرج مثل آذان الحمير، ثم تشقق عن مثل اللؤلؤ، ثم يخضر فيكون مثل الزمرد الأخضر، ثم يحمر فيكون كالياقوت الأحمر، ثم ينضج فيكون كأطيب فالوذج يؤكل، ثم تشقق فتيبس فتكون عصمة للمقيم، وزادا للمسافر، فإن تكن رسلي صدقتني فلا أرى هذه الشجرة إلا من شجر الجنة. فكتب إليه عمر - رضي الله عنه: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم: إن رسلك قد صدقتك، هذه الشجرة عندنا التي أنبتها الله عز وجل على مريم عليها السلام حتى نفست بعيسى ابنها، فاتق الله عز وجل ولا تتخذ عيسى إلها من دون الله عز وجل، فإن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون، الحق من ربك فلا تكن من الممترين) . وإسناده ضعيف [1] .
وقد رواه ابن الأعرابي في معجمه معضلا وفيه ضعف أيضا.
(1) فيه يونس بن الحارث وفيه انقطاع الشعبي لم يلق عمر.