فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 569

من قبورهم من الماء الذي ينزل من تحت العرش، فينبتون فيه كنبات البقل حتى تتكامل أجسادهم، ونبات من يدخل النار ثم يخرج منها من ماء نهر الحياة - أو الحيا"انتهى."

قال القاري في المرقاة:" (يقال له) أي: لذلك النهر (نهر الحياة، فيخرجون) أي: من النهر (كما تخرج الحبة) : بكسر الحاء فتشديد الموحدة (في حميل السيل) : بفتح الحاء وكسر الميم، أي: محموله، ففي شرح السنة: الحبة بالكسر اسم جامع لحبوب البقول التي تنتشر إذا هاجت، ثم إذا مطرت من قابل نبتت، وقال الكسائي: هي حب الرياحين، فأما الحنطة ونحوها فهي الحب لا غير، والحبة من الحب فبالفتح"انتهى.

و (امتحشوا) كاحترقوا وزنا ومعنى.

(حمما) فحما.

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - (فيقول الله عز وجل شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط، قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة، يقال له نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض) فقالوا: يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية، قال: (فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم، يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه، ثم يقول ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم) هذا لفظ مسلم.

ولفظ البخاري: (فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار فيخرج أقواما قد امتحشوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة، يقال له ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ فيجعل في رقابهم الخواتيم فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه) .

وفي رواية أحمد بإسناد حسن: (فيستخرجونهم منها، فيطرحون في ماء الحياة) . قيل: يا رسول الله وما الحياة؟ قال: (غسل أهل الجنة، فينبتون نبات الزرعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت