فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 569

من الكوثر في الحوض، وظاهر الحديث أن الحوض بجانب الجنة لينصب فيه الماء من النهر الذي داخلها، وفي حديث ابن مسعود عند أحمد: (ويفتح نهر الكوثر إلى الحوض) ."انتهى."

أما ما لم يصح من أوصاف الكوثر:

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (من أحب أن يسمع خرير الكوثر، فليجعل أصبعيه في أذنيه) . رواه الطبري بإسنادين ومداره على أبي جعفر الرازي وهو ضعيف [1] .

روى الطبراني في المعجم الكبير عن عطية العوفي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (قد أعطيت الكوثر) قلت: يا رسول الله، وما الكوثر؟ قال: (نهر في الجنة، عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب، ولا يشرب منه أحد فيظمأ، ولا يتوضأ منه أحد فيشعث، لا يشربه إنسان خفر ذمتي، ولا قتل أهل بيتي) . وفيه عطية العوفي ضعيف [2] .

وروى عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى حمزة بن عبد المطلب يوما ولم يجده، فسأل امرأته عنبة، وكانت من بني النجار، فقالت: خرج بأبي أنت آنفا عامدا نحوك، فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار، أفلا تدخل يا رسول الله؟ فدخل، فقدمت له حيسا، فأكل منه، فقالت: يا رسول الله، هنيئا لك ومريئا، لقد جئت وأنا أريد أن آتيك أهنئك وأمرئك، أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر، قال: (أجل، وعرصته ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ) . قالت: أحببت أن تصف لي حوضك بصفة أسمعها منك، فقال: (هو ما بين أيلة وصنعاء، فيه أباريق مثل عدد النجوم، وأحب واردها علي قومك يا بنت قهد) . يعني الأنصار وإسناده ضعيف جدا [3] .

(1) وفي أحد الإسنادين انقطاع وفي الآخر راو مبهم.

(2) وفيه حماد بن المختار مجهول.

(3) فيه حرام بن عثمان متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت