فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 569

وروى ابن أبي الدنيا عن ابن عباس في قوله: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} قال: (هو نهر في الجنة، عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، شاطئاه اللؤلؤ والزبرجد والياقوت، خص الله عز وجل به نبيه - صلى الله عليه وسلم - دون الأنبياء عليهم السلام) .وإسناده ضعيف جدا [1]

وروى الطبراني في مسند الشاميين عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ما المقام المحمود الذي ذكره لك ربك؟ فقال: (يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة، كهيئتهم يوم ولدوا وقد هالهم الفزع الأكبر، وكظمهم الكرب العظيم وبلغ الرشح أفواههم وبلغ بهم الجهد والشدة، فأكون أول مدعو وأول معطى، ثم يدعى إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - فيكسى ثوبين أبيضين من ثياب الجنة ثم يؤمر فيجلس بي قبل الكرسي وأقوم عن يمين الكرسي فما من الخلائق قائم غيري فأتكلم فيسمعون وأشهد فيصدقون) . فقالت ميمونة بنت الحارث -وكانت شديدة الحياء-: يا رسول الله إني لمكروبة لشدة حياء ذلك اليوم، قال: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} قال له الأنصاري: يا رسول الله فما الحوض الذي قال حوضك؟ قال: (هو خليج من الكوثر) قال: يا رسول الله وما الكوثر؟ قال: (نهر من أنهار الجنة أعطانيه الله عرضه ما بين أيلة وعدن) . قال: يا رسول الله فله حال أو طين؟ قال: (نعم وحاله المسك الأبيض) قال: يا رسول الله أفله رضراض وحصا؟ قال: (نعم رضراضه الجوهر وحصاه اللؤلؤ) . قال: يا رسول الله أفله شجر؟ قال: (نعم حافتاه قضبان ذهب رطبة شارعة عليه) قال: يا رسول الله أتنبت القضبان ثمارا؟ قال: (نعم تنبت أصناف الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر مع أكواب وآنية وأقداح تسعى إلى من أراد أن يشرب بها منثورة في وسطه كأنها الكواكب) . وإسناده ضعيف جدا [2] .

وروى ابن جرير الطبري في تفسيره عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (الكوثر: نهر في الجنة حافتاه من ذهب وفضة، يجري على الياقوت والدر، ماؤه أبيض من الثلج، وأحلى من العسل) . وفي إسناد عطاء بن السائب وكان قد اختلط وعمر بن عبيد الراوي عنه لم يذكر، فيمن روى عنه قبل اختلاطه.

(1) فيه محمد بن عون الخراساني متروك ومتنه منكر مخالف لما سبق أن الكوثر بدون أخدود ولا شق في الأرض.

(2) فيه الوليد بن الوليد منكر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت