قال القاري في المرقاة:" (قباب الدر) : بكسر القاف جمع قبة بالضم أي: خيم اللؤلؤ (المجوف) : الذي له جوف وفي وسطه خلاء يسكن فيه."انتهى.
قال ابن هبيرة في الإفصاح"وقد جاء في الحديث ذكر القباب، وهذا يدل على أنه لا يقتصر منه لواردته على الشربة فقط ولكن فيه القباب للاستراحة والاستظلال."انتهى.
علاقة الكوثر بحوض النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة:
جاءت النصوص الكثيرة في إثبات حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة في المحشر تشرب منه أمته، ووردت فيه أوصاف ومن خلال هذه الأوصاف تستخلص منها أن الحوض يكون امتداده أصلا من الكوثر، فالكوثر في الجنة ويمتد منه ميزابان أحدهما من ورق والآخر من ذهب إلى الحوض يصبان فيه ماؤه، وإلى هذا أشارت النصوص، ففي بعض النصوص تجد تفسير الكوثر بالنهر والحوض.
كما في حديث أنس السابق عند مسلم: (أتدرون ما الكوثر؟) فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: (فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم، فأقول: رب إنه من أمتي، فيقول: ما تدرى ما أحدثت بعدك) .
وفي بعض النصوص تجد صفات ماء الحوض كصفات ماء الكوثر، كما روى عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء من يشرب منها فلا يظمأ أبدا) متفق عليه.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن حوضي أبعد من أيلة من عدن، لهو أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل باللبن، ولآنيته أكثر من عدد النجوم، وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه) . قالوا: يا رسول الله أتعرفنا يومئذ؟ قال (نعم لكم سيماء ليست لأحد من الأمم، تردون علي غرا من أثر الوضوء) رواه مسلم.
وفي رواية له عن أنس - رضي الله عنه - قال: (ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء) .