فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 569

قال الخطابي في المعالم:"المجيب هو الأجوف، وأصله من جبت الشيء إذا قطعته، فالشيء مجوب ومجيب كما قالوا مشيب ومشوب وانقلاب الياء عن الواو في كلامهم كثير (أو قال المجوف) شك من الراوي والمجوف الذي له جوف وفي وسطه خلاء". انتهى.

وروى البخاري عن أبي عبيدة عن عائشة -رضي الله عنها- قال: سألتها عن قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} قالت: نهر أعطيه نبيكم - صلى الله عليه وسلم -، شاطئاه عليه در مجوف، آنيته كعدد النجوم).

وفي رواية أحمد بإسناد صحيح عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: قلت لعائشة: ما الكوثر؟ قالت: نهر أعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في بطنان الجنة، قال قلت: وما بطنان الجنة؟ قالت: وسطها، حافتاه درة مجوف.

وفي رواية الطبري بإسناد لا بأس به عن شقيق أو مسروق، قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين، وما بطنان الجنة؟ قالت: (وسط الجنة: حافتاه قصور اللؤلؤ والياقوت، ترابه المسك، وحصباؤه اللؤلؤ والياقوت) .

روى الترمذي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما الكوثر؟ قال:(ذاك نهر أعطانيه الله يعني في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، فيها طير أعناقها كأعناق الجزر.) قال عمر: إن هذه لناعمة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أكلتها أحسن منها) . هو حديث صحيح.

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي:" (طير أعناقها كأعناق الجزر) بضم الجيم والزاي جمع جزور وهو البعير (إن هذه) أي الطير فإنه يذكر ويؤنث (لناعمة) أي سمان مترفة كذا في النهاية."انتهى.

وروى الترمذي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج) . وهو حديث صحيح بالمتابعات.

روى أحمد بإسناد صحيح على شرط مسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أعطيت الكوثر، فإذا هو نهر يجري كذا على وجه الأرض، حافتاه قباب اللؤلؤ، ليس مشقوقا، فضربت بيدي إلى تربته، فإذا مسكة ذفرة، وإذا حصاه اللؤلؤ) .

وفي رواية لأحمد بإسناد على شرط مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قرأ هذه الآية: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أعطيت الكوثر، فإذا هو نهر يجري، ولم يشق شقا، فإذا حافتاه قباب اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى تربته، فإذا مسكة ذفرة، وإذا حصاه اللؤلؤ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت