وأخرج الأزرقي عن ابن عباس. أن جبريل وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عصابة خصراء قد علاها الغبار ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما هذا الغبار الذي أرى على عصابتك ؟ قال: إني زرت البيت فازدحمت الملائكة على الركن ، فهذا الغبار الذي ترى مما تثير بأجنحتها".
وأخرج الأزرقي عن أبي هريرة قال: حج آدم عليه السلام فقضى المناسك ، فلما حج قال: يا رب إن لكل عامل أجراً قال الله تعالى: أما أنت يا آدم فقد غفرت لك ، وأما ذريتك فمن جاء منهم هذا البيت فباء بذنبه غفرت له. فحج آدم عليه السلام فاستقبلته الملائكة بالردم ، فقالت: بر حجك يا آدم ، قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام. قال: فما كنتم تقولون حوله ؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. قال: فكان آدم إذا طاف يقول هؤلاء الكلمات ، فكان طواف آدم سبع أسابيع بالليل وخمسة أسابيع بالنهار.
وأخرج الأزرقي والجندي وابن عساكر عن ابن عباس قال: حج آدم فطاف بالبيت سبعاً ، فلقيته الملائكة فِي الطواف فقالوا: بر حجك يا آدم ، أما إنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام. قال: فماذا كنتم تقولون فِي الطواف ؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. قال آدم: فزيدوا فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فزادت الملائكة فيها ذلك ، ثم حج إبراهيم بعد بنائه البيت ، فلقيته الملائكة فِي الطواف فسلموا عليه فقال لهم: ماذا كنتم تقولون فِي طوافكم ؟ قالوا: كنا نقول قبل أبيك آدم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فاعلمناه ذلك ، فقال: زيدوا ولا حول ولا قوّة إلا بالله. فقال إبراهيم: زيدوا فيها العلي العظيم. فقالت الملائكة ذلك.