وأخرج الأزرقي والبيهقي عن عطاء. أن عمر بن الخطاب سأل كعباً فقال أخبرني عن هذا البيت ما كان أمره ؟ فقال: إن هذا البيت أنزله الله من السماء ياقوتة حمراء مجوّفة مع آدم ، فقال: يا آدم إن هذا بيتي فطف حوله وصلِّ حوله كما رأيت ملائكتي تطوف حول عرشي وتصلي ، ونزلت معه الملائكة فرفعوا قواعده من حجارة ، ثم وضع البيت على القواعد ، فلما أغرق الله قوم نوح رفعه الله إلى السماء وبقيت قواعده.
وأخرج البيهقي من طريق عطاء بن أبي رباح عن كعب الأحبار قال: شكت الكعبة إلى ربها وبكت إليه ، فقالت: أي رب قلَّ زوّاري وجفاني الناس... ! فقال الله لها:"إني محدث لك انجيلاً ، وجاعل لك زوّاراً يحنون إليك حنين الحمامة إلى بيضاتها".
وأخرج الأزرقي والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن سابط عن عبدالله بن ضمرة السلولي قال: ما بين المقام إلى الركن إلى بئر زمزم إلى الحجر قبر سعة وسبعين نبياً ، جاؤوا حاجين فماتوا فقبروا هنالك.
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال: أقبل تبَّع يريد الكعبة ، حتى إذا كان بكراع الغميم بعث الله عليه ريحاً لا يكاد القائم يقوم إلا عصفته ، وذهب القائم ليقعد فيصرع وقامت عليهم ، ولقوا منها عناء ، ودعا تبع حبريه فسألهما ما هذا الذي بعث عليَّ ؟ قالا: أو تؤمننا ؟ قال: أنتم آمنون. قالا: فإنك تريد بيتاً يمنعه الله ممن أراده. قال: فما يذهب هذا عني ؟ قالا: تجرد فِي ثوبين ، ثم تقول لبيك لبيك ، ثم تدخل فتطوف بذلك البيت ولا تبيح أحداً من أهله. قال: فإن اجمعت على هذا ذهبت هذه الريح عني ؟ قالا: نعم. فتجرد ثم لبى. قال ابن عباس: فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم.
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال: لما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة فقال"مرحباً بك من بيت ، ما أعظمك وأعظم حرمتك ، وللمؤمن أعظم عند الله حرمة منك".