فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46561 من 466147

قوله تعالى: {ولا يُقبَل منها} أي من النفس؛ والذي يَقبل، أو يَردّ هو الله سبحانه وتعالى؛ و {عدل} أي ما يعدل به العذاب عن نفسه ــــ وهو الفداء ــــ؛ فـ «العدل» معناه الشيء المعادِل، كما قال الله ــــ تبارك وتعالى ــــ: {أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً ليذوق وبال أمره} [المائدة: 95] أي ما يعادله من الصيام؛ وهنا: لو أتت بالفداء لا يقبل -

قوله تعالى: {ولا تنفعها شفاعة} ؛ «الشفاعة» هي التوسط للغير بدفع مضرة، أو جلب منفعة؛ سميت بذلك؛ لأن الشافع إذا انضم إلى المشفوع له، صار شِفعاً بعد أن كان وتراً؛ فالشفاعة لأهل النار أن يخرجوا منها: شفاعة لدفع مضرة؛ والشفاعة لأهل الجنة أن يدخلوا الجنة؛ شفاعة في جلب منفعة -

قوله تعالى: {ولا هم ينصرون} : مع أن السياق يرجع إلى مفرد في قوله تعالى: {نفس عن نفس} ، وقوله تعالى: ولا يقبل

منها، وقوله تعالى: {ولا تنفعها} ؛ جاء الكلام هنا بصيغة الجمع باعتبار المعنى؛ لأن قوله تعالى: {لا تجزي نفس عن نفس} للعموم؛ والعموم يدل على الجمع، والكثرة؛ ثم إن هنا مناسبة لفظية؛ وهي مراعاة فواصل الآيات؛ ومراعاة الفواصل أمر ورد به القرآن ــــ حتى إنه من أجل المراعاة يقدم المفضول على الفاضل ــــ، كما في قوله تعالى في سورة طه؛ {قالوا آمنا برب العالمين * رب هارون وموسى} [الشعراء: 47، 48] ؛ لأن سورة طه كلها على فاصلة ألف إلا بعض الآيات القليلة؛ فمراعاة الفواصل إذاً من بلاغة القرآن -

الفوائد:

1 ــــ من فوائد الآية: إثبات يوم القيامة، وأن هذا اليوم شديد يجب اتقاؤه والحذر منه -

2 ــــ ومنها: أن ذلك اليوم لا تغني نفس عن نفس شيئاً؛ حتى الوالد لا يجزي عن ولده شيئاً؛ ولا المولود يجزي عن والده شيئاً، كما قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً} -

3 ــــ ومنها: أن من استحق العذاب ذلك اليوم لا يُقبل منه عدل؛ قال تعالى: {إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم} -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت