فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46443 من 466147

وقد اتضح مما سبق بيانه، أن المراد بالأية عند أَصحاب هذا الرأي: الشريعة , وقد أطلقت عليها, لأَنها علامه يهتدي بها الناس في معاشهم ومعادهم.

وذلك يتفق مع المعنى اللغوى لكلمة الآية فإنها بمعنى العلامة.

رأى ثالث النسخ

ومن الباحثين من قال المراد: بالآية، المعجزة، وبنسخها, تغييرها. وعنده أَنها نزلت للرد على من اقترح أن يأتي محمَّد بمعجزة , كمجزة موسى، كما يؤذن به قوله تعالى {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ} .

والمقصود من الَاية الكريمة على هذا الرأي: بيان أن معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءَت من نوع آخر غير معجزات من سبقه وهي محققة لنبوته، ولذا ختم الآية بقوله {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي وإِذا كان الله كل كل شيء قدير، فلا يفترح عليه تعالى آيات بعينها، فلكل نبي آياته. ولكل عصر ما يلائمه، وقد أيد محمدا - صلى الله عليه وسلم - بما هو كاف من المعجزأت أعظم الكفاية.

ومن أرد مزيدا من البيان فليرجع إِلى المطولات للموازنة بين تلك الآراء.

والله الموفق.

107 - {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... } الآية.

لما قرر في الآية الله السابقة: أَنه تعالى على كل شيء قدير , ذكر هنا ما هوكالدليل على ذلك, وهو أَنه تعالى: له ملك السمؤات والأَرض، واستشهد على ذلك بعلم كل ذي علم فقال {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} كما فعل هناك. فالخطاب فيه لكل من يعلم.

والعلم بذلك قدر مشترك بين المسلمين وأَهل الكتاب والمشركين.

قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ} . وفي شمول الخطاب للمعاندين، أَبلغ ود عليهم. فهو إلزام لهم بما يعلمونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت