فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46444 من 466147

ولكون التعميم مرادًا، ختمت الآية بقوله: {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} والهمزة في: {أَلَم تعْلَمْ} للإِنكار والنفي، دخلت النفي. ونفى النفي إثبات. والمعنى: أنك أَيها المخاطب، تعلم علمًا يقينيا: أنه تعالى، له ملك السنوات والأرض ومن كان كذلك، فهو على كل شئِ قدير.

وإِذا ثبتت قدرتة على كل له شيءٍ بما ثبت له من ملك السماوات والأرض - فهو صاحب الأمر في خلقه. فله نسخ الآية بخير منها أَو مثلها: تدرجا في الحكم، وتطويرًا له، حسب تطور حاجة البشر ومصلحتهم؛ فإِن رب الخليقة ومالك الكون، من شأْنه أن يرعى مصاحة عباده.

{وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} : معطوف على الخبر، دأخل معه في حيز المعلوم للمخاطب.

و {دُونِ} بمعنى: غير. والولى: من يلي الاَّ مر أَو يملكه، والنصر: المعين، وجمع بينهما؛ لأَن المالك أَو ولى الأمر، قد لا يستطيع النصر, والنصر قد يكون أَجنبيا غير مالك, فأفادت الآية أَنه تعالى، اتصف با لوصفين جميعا: الملك والنصر.

والمراد: وما لكم من غير الله مالك ولا معين. فلذا يرعى مصالحكم في التشريع وغيره.

وأَتى بصيغة: فعيل في: {ولى} و {نصير} لأَنها أبلغ من فاعل، ولأن وليا أكثر استعمالا من

من والٍ.

وجيءَ بهذه الفقرة، إشارة إلى أن الراجب على العاقل أن يتجه بكليته إلى من له ملك السماوات والأرض، لا إلى غيره، ممن لا يستطيع دفع ضر أو جلب نفع لنفسه.

{أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108) }

المفردات:

{أَمْ تُرِيدُونَ} : أَم هنا منقطعة. بمعنى بل، وهمزة الإنكار، أي: بل أتريدون.

{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ} : أي يجعل الكفر في موضع الإيمان من نفسه

{سَوَاءَ السَّبِيلِ} : السببل: الطريق، وإضافة سواء إليه، من إضافة الصفة إلى الموصوف،

أي الطريق المستوى.

التفسير

108 - {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ ... } الآية.

سبب نزول الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت