فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46430 من 466147

ولقد كانوا - يهوداً ونصارى - يطلقون تلك الدعوى العريضة ، بينما يقول كل منهما عن الفريق الآخر إنه ليس على شيء ؛ وبينما كان المشركون يجبهون الفريقين بالقولة ذاتها:

{وقالت اليهود ليست النصارى على شيء ، وقالت النصارى ليست اليهود على شيء - وهم يتلون الكتاب - كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم ، فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} ..

والذين لا يعلمون هم الأميون العرب الذين لم يكن لهم كتاب ؛ وكانوا يرون ما عليه اليهود والنصارى من الفرقة ومن التقاذف بالإتهام ، ومن التمسك بخرافات وأساطير لا ترتفع كثيراً على خرافات العرب وأساطيرهم فِي الشرك ونسبة الأبناء - أو البنات - لله سبحانه ؛ فكانوا يزهدون فِي دين اليهود ودين النصارى ويقولون: إنهم ليسوا على شيء !

والقرآن يسجل على الجميع ما يقوله بعضهم فِي بعض ؛ عقب تفنيد دعوى اليهود والنصارى فِي ملكية الجنة! ثم يدع أمر الخلاف بينهم إلى الله:

{فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} .

فهو الحكم العدل ، وإليه تصير الأمور.. وهذه الإحالة إلى حكم الله هي وحدها المجدية فِي مواجهة قوم لا يستمدون من منطق ، ولا يعتمدون على دليل ، بعد دحض دعواهم العريضة فِي أنهم وحدهم أهل الجنة ، وأنهم وحدهم المهديون!

ثم يعود إلى ترذيل محاولتهم تشكيك المسلمين فِي صحة الأوامر والتبليغات النبوية - وبخاصة ما يتعلق منها بتحويل القبلة - ويعدها سعيا فِي منع ذكر الله فِي مساجده ، وعملا على خرابها:

{ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى فِي خرابها؟ أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين. لهم فِي الدنيا خزي ولهم فِي الآخرة عذاب عظيم. ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ، إن الله واسع عليم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت