فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464137 من 466147

وقرأ الجمهور {لَإِحْدَى} بالهمزة، وهي منقلبة عن واو، أصله: لوحدى، وهو بدل لازم. وقرأ نصر بن عاصم، وابن محيصن، ووهب بن جرير عن ابن كثير بحذف الهمزة، وهو لا ينقاس، وتخفيف هذه الهمزة أن تجعل بين بين.

36 - {نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) } حال من الضمير في {إِنَّهَا} ، قاله الزجاج. وروى عنه عن الكسائي، وأبي علي الفارسيّ: أنّه حال من قوله: {قُمْ فَأَنْذِرْ (2) } ؛ أي: قم يا محمد فأنذر حال كونك نذيرًا للبشر. وقال الفراء: هو مصدر بمعنى الإنذار، منصوب بفعل مقدر. وقيل: إنه منتصب على التمييز من نسبة إحدى الكبر إلى اسم {إنّ} ؛ لأنّ معناه: أنها من معظمات الدواهي التي خلقها الله للتعذيب، فيصح أن ينتصب منه التمييز، كما تقول: هي إحدى النساء عفافًا. والنذير مصدر بمعنى الإنذار كالنكير بمعنى الإنكار، والمعنى: لإحدى الكبر إنذارا: أي: من جهة الإنذار أول مما دلت عليه الجملة؛ أي: معنى قوله: {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) } ؛ أي: كبرت منذرة، وحذف التاء مع أن فعيلًا بمعنى فاعل، يفرق فيه بين المذكر والمؤنث لكون ضمير {إِنَّهَا} في تأويل العذاب أو لكون النذير بمعنى ذات إنذار على معنى النسب كقولهم: امرأة طاهر؛ أي: ذات طهارة. وقيل: إنّه مفعول لأجله؛ أي: وإنها لاحدى الكبر لأجل إنذار البشر. وقرأ الجمهور بالنصب. وقرأ أبي بن كعب، وابن أبي عبلة بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو نذير أو هي نذير.

ومعنى الآيات: أقسم بالقمر الوضّاح والليل إذا ولى، وذهب والصبح إذا أشرق إنّ جهنم لإحدى البلايا الكبار، والدواهي العظام لإنذار البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت