فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464131 من 466147

وقوله: {لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} متعلق بالجعل الثاني على المعنى المذكور. والسين للطلب؛ أي: وجعلنا عدتهم العدد المذكور القليل الذي تسبَّب لضلال الكفار ليكتسب الذين أوتوا الكتاب اليقين بنبوته - صلى الله عليه وسلم - وصدق القرآن لما شاهدوا ما فيه موافقًا لما في كتابهم. وفي"عين المعاني": سأل اليهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خزنة النار وعددهم؟"فأجاب عليه السلام: بأنهم تسعة عشر؛ أي: إنه سبحانه جعل عدة خزنة جهنم هذه العدّة، ليحصل اليقين لليهود والنصارى بنبوّة محمد - صلى الله عليه وسلم - لموافقة ما في القرآن لكتبهم، قاله ابن عباس وقتادة ومجاهد، وغيرهم. وقيل: {لِيَسْتَيْقِنَ} متعلق بفعل مضمر؛ أي: فعلنا ذلك ليستيقن الذين أوتوا الكتاب. {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} ؛ أي: وليزداد إيمانهم كيفيةً بما رأوا من تسليم أهل الكتاب وتصديقهم أنه كذلك أو كميةً بانضمام إيمانهم بذلك إلى إيمانهم بسائر ما أنزل. وقيل: المراد الذين آمنوا من أهل الكتاب كعبد الله بن سلام. وقيل: أراد المؤمنين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ."

والمعنى: ليزدادوا يقينًا إلى يقينهم، لما رأوا من موافقة أهل الكتاب لهم.

وقوله: {وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ} تأكيد لما قبله من الاستيقان وازدياد الإيمان، فإن نفي ضد الشيء بعد إثبات وقوعه أبلغ في الإثبات، ونفي لما قد يعتري المستيقن والمؤمن من شبهة ما، فيحصل له يقين جازم بحيث لا شك بعده. وإنما لم ينظم المؤمنين في سلك أهل الكتاب في نفي الارتياب حيث لم يقل: ولا يرتابوا للتنبيه على تباين النفيين حالًا، فإن انتفاء الارتياب من أهل الكتاب مقارن لما ينافيه من الجحود، ومن المؤمنين مقارن لما يقتضيه من الإيمان وكم بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت