فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463289 من 466147

وليس قوله (للزَّكاة) مفعولا لقوله (فاعلون) ، بل اللاَّم فيه للقصد وللعلَّة.

وتزكية الإِنسان

نفسه ضربان: أَحدهما بالفعل وهو محمود ، وإِليه قَصَد بقوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} ، والثاني بالقول كتزكية العدل غيره.

وذلك مذموم أَن يفعل الإِنسان بنفسه.

وقد نهى الله تعالى عنه بقوله: {فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ} ، ونهيه عن ذلك تأديب لقبح مَدْح الإِنسان نفسه عقلا وشرعاً ، ولهذا قيل لحكيم: ما الَّذى لا يحسن / وإِن كان حقًّا؟ فقال: مَدْح الإِنسان نفسه.

وفى أَثر مرفوع:"ما تلِف مالٌ من برّ ولا بحر إِلاَّ بمنع الزَّكاة".

ويقال: زكاة الحُلِيِّ إِعارتها.

وقال عليه الصلاة والسّلام:"حَصِّنُوا أَموالكم بالزَّكاة"، وقال الشاعر:

*وأَدِّ زكاة الجاه وأعلم بأَنَّها * كمِثل زكاة المال تّمَّ نِصابها*

وقال:

*حبَّ عليِّ بن أَبى طالبٍ * دلالةٌ باطنةٌ ظاهرهْ*

* تُخْبِرُ عن مُبْغِضه أَنَّه * نُطفةُ رجْسِ فِي حَشَى عاهرهْ*

*ومن تولَّى غيرَه لا زَكَتْ * زُكْبته فِي الدّنيا والآخرهُ*

وورد فِي القرآن على ستَّة عشر وجهاً:

وذلك بمعنى الأَقرب إِلى المصلحة: {هُوَ أَزْكَى لَكُمْ} .

وبمعنى الحلال: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَى طَعَاماً} .

وبمعنى الحُسْن واللطافة: {أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} أَى ذات جمال.

وبمعنى الصّلاح والصِّيانة: {أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً} أَى صلاحاً.

وبمعنى النبوّة والرسالة: {لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً} ، أَى رسولا نبياً.

وبمعنى الدعوة والعبادة: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ} .

وبمنعى الاحتراز عن الفواحش: {مَا زَكَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً} .

وبمعنى الإِقبال على الخدمة: {وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ} .

وبمعنى الإِيمان والمعرفة: {الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} أَى لا يؤْمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت