قوله: {وَآخَرُونَ} / عطفٌ على"مَرْضَى"، أي: عَلِم أَنْ سيوجَدُ منكم قومٌ مَرْضى وقومٌ آخرون مسافرون. ف"يَضْرِبون"نعتٌ ل"آخرون"وكذلك"يَبْتَغون". ويجوزُ أَنْ يكونَ"يَبْتَغون"حالاً مِنْ فاعل"يَضْرِبون"، و"آخرون"عطفٌ على"آخرون"و"يقاتِلون"صفتُه.
قوله: {هُوَ خَيْراً} العامَّةُ على نصب الخير، مفعولاً ثانياً. وهو: إمَّا تأكيدٌ للمفعولِ الأولِ أو فَصْلٌ. وجَوَّزَ أبو البقاء أن يكونَ بدلاً، وهو غَلَطٌ؛ لأنَّه كان يَلْزَمُ أن يطابقَ ما قبلَه في الإِعرابِ فيقال: إياه. وقرأ أبو السَّمَّال وابن السَّمَيْفَع"خيرٌ"على أن يكونَ"هو"مبتدأً، و"خيرٌ"خبرُه. والجملةُ مفعولٌ ثانٍ ل"تَجِدوه". قال أبو زيد:"هي لغةُ تميم، يرفعون ما بعد الفصل"وأنشد سيبويه:
4377 تَحِنُّ إلى ليلى وأنتَ تركتَها ... وكنتَ عليها بالمَلا أنتَ أَقْدَرُ
والقوافي مرفوعةٌ. ويُرْوَى"أقْدَارا"بالنصب. قال الزمخشري: و"هو فصْلٌ"وجاز وإنْ لم يَقَعْ بينَ معرفتَيْن لأنَّ"أَفْعَلَ مِنْ"أشْبَهَ في امتناعِه من حرفِ التعريف المعرفةَ". قلت: هذا هو المشهورُ. وبعضُهم يُجَوِّزه في غيرِ أفعلَ من النكراتِ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 10 صـ 508 - 532} "