7 -أن يتحرى أوقات حضور قلبه وخشوعه، فيستغلها بالتلاوة والتدبر، وأهمها: ما كان عقب الصلاة المفروضة، وفي هَدْأة الليل وسكونه، قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] . والنصف الأخير من الليل أفضل من الأول، والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة، وأفضل قراءة النهار بعد صلاة الصبح، ويُفضَّل من الأيام: الجمعة، والاثنين، والخميس، ويوم عرفة، والعشر الأواخر من رمضان، والعشر الأوائل من ذي الحَجة، ورمضان شهر القرآن"التبيان"للإمام النووي [5] .
8 -وعلى سامع التلاوة الإنصات، وتأمل المعاني، ومتابعة القارئ، والابتعاد عن اللَّغو والكلام أثناء سماع التلاوة؛ فإن ذلك من أسباب نزول رحمة الله عز وجل، وقال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} . [الأعراف: 204] .
9 -ويستحب للقارئ وللسامع إذا قرأ أو سمع آية رحمة أن يسأل الله من فضله، وإذا مرَّ بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر، أو من العذاب، سواء أكان يقرأ في الصلاة أم خارجها، ويستوي في ذلك المنفرد، والإمام، والمأموم [6] ، فقد صحَّ عن حُذيفة بن اليمان أنه صلى خلف النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ذات ليلة، فكان إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبَّحَ، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مرَّ بتعوُّذ تعوَّذ [7] .
10 -أن يتجنب القارئ قطع قراءته، فيبتعد عن الكلام والضَّحك أثناء القراءة، إلا كلامًا يُضطر إليه؛ فقد أخرج البخاري في صحيحه:"أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان إذا قرأ القرآن لا يتكلم حتى يفرُغ مما أراد أن يقرأه" [8] .
11 -تزيين الصوت وترقيقه، بما لا يُعَد تكلُّفًا؛ فإن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يُحب سماع القرآن من ذوي الصوت الحسن، وقد صحَّ عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: (( زيِّنوا القرآن بأصواتكم ) )؛ رواه أبو داود، والنسائي. وأثنى على أبي موسى الأشعري؛ لحُسن صوته بقوله: (( لقد أوتيت مِزمارًا من مَزامير آل داود ) ) [9] .