قوله: {فَسَيَعْلَمُونَ} جواب {إِذَا} والسين لمجرد التأكيد لا للاستقبال، لأن وقت رؤية العذاب، يحصل العلم المذكور، قوله: {مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً} {مَنْ} إما استفهامية مبتدأ، و {أَضْعَفُ} خبره، أو موصولة، و {أَضْعَفُ} خبر لمحذوف أي هو أضعف، والجملة صلة الموصول، و {نَاصِراً} و {عَدَداً} تمييزان محولان عن المبتدأ على حد: أنا أكثر منك مالاً.
قوله: (أو أنا) الضمير للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا التوزيع تكلف لا داعي له، بل يصلح كل المعنيين لكل من القولين.
قوله: (فقال بعضهم) هو النضر بن الحرث وقال هذا استهزاء به صلى الله عليه وسلم وإنكاراً للعذاب.
قوله: {قَرِيبٌ} مبتدأ، و {مَّا تُوعَدُونَ} فاعل سد مسد الخبر، و {مَا} موصولة، وعائدها محذوف أو مصدرية.
قوله: (من العذاب) بيان لما.
قوله: (لا يعلمه إلا هو) صفة لأجلاً.
قوله: {عَالِمُ الْغَيْبِ} بالرفع في قراءة العامة، على أنه بدل من {رَبِّي} أو خبر لمحذوف، وقرئ شذوذاً بالنصب على المدح، وقرئ شذوذاً علم الغيب، فعلاً ماضياً ناصباً للغيب.
قوله: (ما غاب به) المناسب حذف قوله به.
قوله: {فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً} أي إظهاراً تاماً كاملاً يستحيل تخلقه، فليس في الآية ما يدل على نفي كرامات الأولياء المتعلقة بالكشف، ولكن اطلاع الأنبياء على الغيب، أقوى من اطلاع الأولياء، لأن اطلاع الأنبياء يكون بالوحي، وهو معصوم من كل نقص، بخلاف اطلاع الأولياء، فعصمة الأنبياء واجبة. وعصمة الأولياء جائزة.
قوله: {إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى} أي إلا رسولا ارتضى له لإظهاره على بعض غيوبه، فإنه يظهره على ما يشاء من غيبه.
قوله: {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ} الخ، تقرير وتحقيق للإظهار المستفاد من الاستثناء، كأنه قال: إلا من رسول، فإنه إذا أراد إظهاره على غيبه، جعل له ملائكة من جميع جهاته، يحرسونه من تعرض الشياطين له.