قوله: (جمع لبدة) أي بكسر اللام، كسدرة وسدر، على قراءة الكسر أو ضمها، كغرفة وغرف على قراءة الضم.
قوله: {قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُواْ رَبِّي} الخ، سبب نزولها: أن كفار قريش قالوا له: إنك جئت بأمر عظيم، قد عاديت الناس كلهم، فارجع عن هذا ونحن نجيرك وننصرك.
قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً، وعليها ففي الكلام التفات من الغيبة للخطاب.
قوله: (إلهاً) قدره إشارة إلى أن أدعو بمعنى اعتقد، فتتعدى لمفعولين، ولو فسرها بأعبد، لا ستغنى عن هذا التقدير.
قوله: (غياً) أشار بذلك إلى أن المراد بالضر الغي؛ فأطلق المسبب وأريد السبب، فإن الضر سببه الغنى فهو مجاز مرسل، وكذا يقال في قوله: {وَلاَ رَشَداً} .
قوله: {قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي} الخ، بيان لعجزه عن شؤون نفسه، بعد بيان عجزه عن شؤون غيره.
قوله: (استثناء من مفعول أملك) أي مجموع الأمرين وهما قوله: {ضَرّاً} و {وَلاَ رَشَداً} بعد تأويلهما بـ شيئاً، كأنه قال: لا أملك لكم شيئاً إلا بلاغاً، فهو استثناء متصل، وجملة {قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي} الخ، معترضة بين المستثنى والمستثنى منه، أتى بها لتأكيد نفي الاستطاعة.
قوله: (عطف على بلاغاً) أي كأنه قال: لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالة، والمعنى: إلا أن أبلغ عن الله فأقول: وقال الله كذا، وأن أبلغ رسالاته، أي أحكامه التي أرسلني بها، من غير زيادة ولا نقصان.
قوله: (في التوحيد) أخذ ذلك من قوله: {خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} لأن الخلود قرينة كون المراد بالعاصي الكافر.
قوله: {إِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} العامة على كسر إن لوقوعها بعد فاء الجزاء، وقرئ شذوذاً بفتحها، على أنها ما في حيزها تأويل مصدر خبر محذوف، والتقدير فجزاؤه أن له نار جهنم.
قوله: (في له) أي حال من الهاء المجرورة باللام.