قوله: (ملاكئة يحفظونه) أي من الجن، قال قتادة وغيره: كان الله إذا بعث رسولاً أتاه إبليس في صورة ملك يخبره، فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصداً من الملائكة يحرسونه ويطردون الشياطين عنه، فإذا جاءه شيطان في صورة ملك، أخبروه بأنه شيطان فيحذره، فإذا جاء ملك قالوا له: هذا رسول ربك.
قوله: {لِّيَعْلَمَ} (الله) الخ، متعلق بيسلك غاية له، قوله: (علم ظهور) دفع به ما قد يتوهم من قوله يعلم، أن العلم متجدد. فأجاب: بأن المعنى ليظهر متعلق علمه.
قوله: {رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ} أي كما هي محفوظة من الزيادة والنقصان.
قوله: (معنى من) أي في قوله: {مَنِ ارْتَضَى} .
قوله: {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} الضمير عائد على الرسل والملائكة، والمعنى: أحاط علمه بما عند الرسل والملائكة.
قوله: {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً} أي من القطر والرمل وورق الأشجار وزبد البحار، وجميع الأشياء جليلها وحقيرها، وهذا كالتعليل لقوله: {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} . انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 4/} ...