{وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} جمع خالدين على معنى من يعص لأنه في معنى الجمع ، والآية في الكفار ، وحملها المعتزلة على عصاة المؤمنين لأن مذهبهم خلودهم في النار . والدليل على أنها في الكفار وجهان: أحدهما أنها مكية والسورة المكية إنما الكلام فيها مع الكفار . والآخر دلالة ما قبلها وما بعدها على أن المراد بها الكفار {حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ} تعلقت حتى بقوله يكونون عليه لبدا وجعلت غاية لذلك . والمعنى: أنهم يكفرون ويتظاهرون عليه حتى إذا رأوا ما يوعدون ، قال ذلك الزمخشري ، وقال أيضاً: يجوز أن يتعلق بمحذوف يدل على المعنى ، كأنه قيل: لا يزالون على ما هم عليه من الكفر حتى إذا رأوا ما يوعدون ، وهذا أظهر .