فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461567 من 466147

{تَحَرَّوْاْ} أي قصدوا الرشد {وَأَلَّوِ استقاموا عَلَى الطريقة لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقاً} الماء الغدق الكثير وذلك استعارة في توسيع الرزق ، والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله ، فالمعنى لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم فهو كقوله: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى آمَنُواْ واتقوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السمآء والأرض} [الأعراف: 96] وقيلأ: هي طريقة الكفر ، والمعنى على هذا: لو استقاموا على الكفر لوسع الله عليهم في الدنيا أملاكهم استدراجاً ، ويؤيد هذا قوله: {لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} والأول أظهر ، والضمير في {استقاموا} يحتمل أن يكون للمسلمين أو القاسطين المذكورين ، أو لجميع الجن أو للجن الذين سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم أو لجميع الخلق {لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} إن كانت الطريقة الإيمان والطاعة ، فمعنى الفتنة الاختبار هل يسلمون أم لا؟ وإن كانت الطريقة الكفر فمعنى الفتنة الإضلال والاستدراج {يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} معنى نسلكه ندخله والصعد الشديد المشقة ، وهو مصدر صعد يصعد ، ووصف بالمصدر للمبالغة يقال: فلان في صعد أي في مشقة . وقيل: صعداً جبل في النار .

{وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ} أراد المساجد على الإطلاق وهي بيوت عبادة الله ، وروي أن الآية نزلت بسبب تغلب قريش على الكعبة ، وقيل: أراد الأعضاء التي يسجد عليها ، واحدها مَسْجَد بفتح الجيم وهذا بعيد ، وعطف أن المساجد لله على أوحي إليّ أنه استمع ، وقال الخليل: معنى الآية: لأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً ، أي لهذا السبب فلا تعبدوا غير الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت