فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461566 من 466147

{وَأَنَّا لاَ ندري أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأرض} الآية: قال ابن عطية: معناه لا ندري أيومن الناس بهذا النبي صلى فيرشدوا ، أو يكفرون به فينزل بهم الشر؟ وقال الزمخشري: معناه لا ندري هل أراد الله بأهل الأرض خيراً أو شراً من عذاب أو رحمة من خذلان أو من توفيق؟ {وَأَنَّا مِنَّا الصالحون وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} أي منا قوم دون ذلك فحذف الموصوف وأراد به الذين ليس صلاحهم كاملاً ، أو الذين ليس لهم صلاح ، فإن دون تكون بمعنى أقل أو بمعنى غير {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} الطرائق: المذاهب والسير وشبهها ، والقدد المختلفة وهو جمع قدة . وهذا بيان للقسمة المذكورة قبل ، وهو على حذف مضاف إي كنا ذوي طرائق {وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأرض} الظن هنا بمعنى العلم ، وقال ابن عطية: هذا إخبار منهم عن حالهم بعد إيمانهم ، ويحتمل أن يكونوا اعتقدوا هذا الاعتقاد قبل إسلامهم {سَمِعْنَا الهدى} يعنون القرآن {فَلاَ يَخَافُ بَخْساً وَلاَ رَهَقاً} البخص النقص والظلم ، والرهق تحمل ما لا يطاق ، وقال ابن عباس: البخص نقص الحسنات ، والرهق الزيادة في السيئات .

{وَمِنَّا القاسطون} يعني الضالمين ، يقال قسط الرجل إذا جار ، وأقسط بالألف إذا عدل .

هاهنا انتهى ما حكاه الله من كلام الجن ، وأما قوله: {فَمَنْ أَسْلَمَ فأولئك تَحَرَّوْاْ رَشَداً} يحتمل أن يكون من بقية كلامهم . أو يكون ابتداء كلام الله تعالى وهو الذي اختاره ابن عطية ، وأما قوله: {وَأَلَّوِ استقاموا} فهو من كلام الله باتفاق وليس من كلامهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت