فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460417 من 466147

قوله: {وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ} قرأهما العامَّةُ بغير تنوين . فإن كانا عربيَّيْن فالمنعُ من الصَرْف للعلميَّةِ والوزن ، وإن كانا أعجميَّيْن فللعلميَّةِ والعُجْمة . وقرأ الأعمش:"ولا يَغُوْثاً ويَعُوْقاً"مصورفَيْن . قال ابن عطية:"وذلك وهمٌ: لأنَّ التعريفَ لازمٌ ووزنَ الفعل"انتهى . وليس بوهمٍ لأمرَيْن ، أحدهما: أنه صَرَفَهما للتناسُبِ ، إذ قبله اسمان منصرفان ، وبعده اسمٌ منصرفٌ ، كما صُرِفَ"سلاسل". والثاني: أنه جاء على لغةِ مَنْ يَصْرِفُ غيرَ المنصرِف مطلقاً . وهي لغةٌ حكاها الكسائيُّ .

ونقل أبو الفضل الصَّرْفَ فيهما عن الأشهبِ العُقَيْليِّ ثم قال:"جَعَلهما فَعُولاً ؛ فلذلك صرفهما ، فأمَّا في العامَّة فإنهما صفتان من الغَوْث والعَوْق". قلت: وهذا كلامٌ مُشْكِلٌ . أمَّا قولُه:"فَعُولاً"فليس بصحيحٍ ، إذ مادةُ"يغث"و"يعق"مفقودةٌ . وأمَّا قولُه:"صفتان من الغَوْث والعَوْق"فليس في الصفاتِ ولا في الأسماءِ"يَفْعُل"والصحيحُ ما قَدَّمْتُه . وقال الزمخشري:"وهذه قراءةٌ مُشْكِلة ؛ لأنهما إنْ كانا عربيَّيْنِ أو أعجميَّيْنِ ففيهما مَنْعُ الصَّرْفِ ، ولعله قَصَدَ الازدواجَ فصرَفهما . لمصادفتِه أخواتِهما منصرفاتٍ: وَدَّاً وسُوعاً ونَسْراً". قال الشيخ:"كأنه لم يَطَّلعْ على أنَّ صَرْفَ ما لا ينصرفُ لغةٌ".

وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24)

قوله: {وَقَدْ أَضَلُّواْ} : أي الرؤساءُ أو الأصنامُ ، / وجَمَعَهم جَمْعَ العقلاءِ معاملةً لهم معاملةً العقلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت