4341 يا بِكرَ آمنةَ المباركَ وِلْدُها ... مِنْ وُلْدِ مُحْصَنَةٍ بسَعْدٍ الأَسْعُدِ
وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22)
قوله: {وَمَكَرُواْ} : عطفٌ على صلةِ"مَنْ"وإنما جُمِعَ الضميرُ حَمْلاً على المعنى ، بعد حَمْلِه على لفظِها في {لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ} ، ويجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفاً إخباراً عن الكفارِ .
قوله: {كُبَّاراً} العامَّةُ على ضَمِّ الكافِ وتشديدِ الباء ، وهو بناءُ مبالغةٍ أبلغُ مِنْ"كُبار"بالضمِّ والتخفيف ، قال عيسى: هي لغةٌ يمانيةٌ ، وأنشد:
4342 والمرءُ يُلْحِقُه بفِتيان النَّدى ... خُلُقُ الكريمِ وليس بالوُضَّاء
وقول الآخر:
4343 بَيْضاءُ تصطادُ القلوبَ وتَسْتَبي ... بالحسنِ قلبَ المسلمِ القُرَّاء
يقال: رجلٌ طُوَّالٌ وحُمَّالٌ وحُسَّانٌ . وقرأ عيسى وأبو السمال وابن محيصن بالضمِّ والتخفيف ، وهو بناءُ مبالغةٍ أيضاً دونَ الأولِ ، وقرأ زيدُ بنُ علي وابن محيصن أيضاً بكسر الكاف وتخفيفِ الباء . قال أبو بكر: وهو جمعُ"كبير"، كأنه جعل"مَكْراً"مكانَ"ذنوب"أو"أفاعيل"يعني فلذلك وصفَه بالجمع .
وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23)
قوله: {وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً} : يجوزُ أَنْ يكونَ مِنْ عَطْفِ الخاص على العام إنْ قيل: إنَّ هذه الأسماءَ لأصنامٍ ، وأن لا يكونَ إنْ قيل: إنها أسماءُ رجالٍ صالحينَ على ما ذُكر في التفسير . وقرأ نافع"وُدّاً"بضم الواوِ ، والباقون بفتحها ، وأُنْشِدَ بالوَجْهَيْن قولُ الشاعر:
4344 حَيَّاكَ وَدٌّ فإنَّا لا يَحِلُّ لنا ... لَهْوُ النساءِ وإنَّ الدين قد عزما
وقول الآخر:
4345 فحيَّاكِ وَدٌّ مِنْ هُداكِ لفِتْيَةٍ ... وخُوْصٍ بأعلى ذي فُضالةَ مُنْجِدِ