فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460175 من 466147

ابن عطية: احتج بها المعتزلة في قولهم في المقتول: أن له أجلين وأنه مات قبل أجله، انتهى. تقرير حجتهم لو لم يكن أجل المقتول متعددا لما استقام نفي التأخير عنه، واللازم باطل فالملزوم مثله، بيان الملازمة أن التقدم والتأخر أمر نسبي، والأمور النسبية لَا تعقل إلا بعد تعقل طرفيها، والجواب إما منع الملازمة وهو أن نقول الأصل متحد في علم الله ومتعدد في علمنا، نحن ما سمعنا دعاء يصح له أجل واحد عند الله تعالى لا

يتقدم عنه ولا يتأخر، وأجلان في فهمنا نحن واعتقادنا يصح تقدمه على أحدهما وتأخره عنه.

فإن قلت: كيف يتقرر معنى الآية وهو من تحصيل الحاصل كأنه قيل إذا جاء جاء؟ فالجواب أن الضمير عائد على الشخص المؤخر إلى الأجل المسمى، أي إن أجل الله إذا جاء لَا يؤخر صاحبه، أو يكون المراد بمجيء الأجل مقاربة مجيئه؛ لأن الأجل هنا المراد به إهلاكهم بالعذاب. أي إذا صار إهلاكهم بالعذاب لَا يؤخرون عنه كما جرى لقوم يونس لما رأوا العذاب آمنوا فكشف عنهم.

قوله تعالى: (لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

جوابها مقدر أي لعبدتم الله وآمنتم واتقيتموه.

قوله تعالى: {لَيْلًا وَنَهَارًا (5) }

والمراد الدوام المادي لَا العقلي، قال ابن رشد: فيمن حلف أن لَا يفارق دار الحاكم مع عزيمة ليلا ولا نهارا، أنه لا يلزمه المقام إلا وقت الحكم فقط، والعقلي كقولك: الإنسان حيوان ليلا ونهارا.

فإن قلت: لم نكرهما مع أن التنكير أقل تقليل، والتعريف أعم فائدة؟ فالجواب أن الألف واللام للعهد فقد يتوهم معهود هناك، وأيضا فإن المعرف بالألف واللام لَا تدخل عليه أداة العموم؛ بخلاف المنكر، فلا نقول: كل الإنسان حيوان وكل الرجل إنسان.

قوله تعالى: {فَلَمْ يَزِدْهُمْ ... (6) }

عطفه بالفاء التي للتسبيب، أي بسبب الدعاء ازدادوا فرارا.

فإن قلت: (لما) أبلغ في النهي؛ إذ هي تنفي الماضي المتصل بالحال، فلم يدل بها إلى لم؟ فالجواب أن لم لنفي قد فعل، وقلَّ فيها معنى التوقع، وهؤلاء لم يحصل لهم التوقع للخبر فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت