فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458046 من 466147

ولما ذكر الله سبحانه القيامة وهول أمرها بالتعبير بالحاقة وغيرها شرع في

تفاصيل أحوالها وبدأ لذكر مقدماتها فقال

(فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة) قال عطاء يريد النفخة الأولى وبه قال القاضي كالكشاف: أي التي عندها خراب العالم، وقال الكلبي ومقاتل: يريد النفخة الأخيرة ولم يؤنث الفعل وهو نفخ لأن التأنيث مجازي وحسنه الفضل، قرأ الجمهور بالرفع فيهما على أن نفخة مرتفعة على النيابة وواحدة تأكيد لها وقرئ بنصبهما على أن النائب هو الجار والمجرور، وقال الزجاج: قوله في الصور يقوم مقام ما لم يسم فاعله.

(وحملت الأرض والجبال) أي رفعت من أماكنها وقلعت عن مقرها بمجرد القدرة الإلهية أو بتوسط الزلزلة أو الريح العاصفة أو الملائكة، وهذا الرفع بعد خروج الناس من قبورهم، قرأ الجمهور بالتخفيف وقرئ بتشديد الميم للتكثير أو للتعدية.

(فدكتا دكة واحدة) أو فكسرتا كسرة واحدة لا زيادة عليها أو ضربتا ضربة واحدة بعضهما ببعض حتى صارتا (كثيباً مهيلاً) و (هباء منبثاً) فلم يتميز شيء من أجزائهما عن الآخر، وقيل بسطتا بسطة واحدة فصارتا (قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً) من قولهم اندك سنام البعير إذ تفرش على ظهره، وبعير أدك وناقة دكاء ومنه الدكان وهذه الدكة كالزلزلة.

قال أبيّ بن كعب في الآية تصيران غبرة على وجوه الكفار لا على وجوه المؤمنين وذلك قوله (وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة) قال الفراء ولم يقل فدككن لأنه جعل الجبال كلها كالجملة الواحدة ومثله قوله تعالى (إن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما) .

(فيومئذ وقعت الواقعة) أي قامت القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت