قوله: {فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا} الخ، أي في الآخرة، و {حَمِيمٌ} وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله.
فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر {إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ} [الغاشية: 6] وفي موضع آخر {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الأَثِيمِ} [الدخان: 43 - 44] وفي موضع آخر {أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ} [البقرة: 174] ؟
قلنا: لا منافاة، إذ جميع ذلك طعام لهم، فالحصر إضافي، والمنفي بالحصر طعام فيه نفع.
قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت.
قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو.
قوله: {إِلاَّ الْخَاطِئُونَ} العامة يهمزون {الْخَاطِئُونَ} هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد.
قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه.
قوله: (من المخلوقات) بيان لما.
قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع.
قوله: {بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} .
قوله: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} هذا هو المحلوف عليه، وكذا قوله: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ} وما بعده، والمراد بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكرمه اجتماع الكمالات فيه، فهو أكرم الخلق على الإطلاق، وقيل: المراد به جبريل عليه السلام، ويؤيده قوله في سورة التكوير
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [التكوير: 19] وكرمه كونه رئيس العالم العلوي.