فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457971 من 466147

يقال: صلى النار وصلاه النار.

انتهى ، وإنما قدره لا تصلوه إلا الجحيم ، لأنه يزعم أن تقديم المفعول يدل على الحصر.

وقد تكلمنا معه في ذلك عند قوله: {إياك نعبد} وليس ما قاله مذهباً لسيبويه ولا لحذاق النحاة.

وأما قوله: لأنه كان سلطاناً يتعظم على الناس ، فهذا قول ابن زيد وهو مرجوح ، والراجح قول ابن عباس ومن ذكر معه: أن السلطان هنا هو الحجة التي كان يحتج بها في الدنيا ، لأن من أوتي كتابه بشماله ليس مختصاً بالملوك ، بل هو عام في جميع أهل الشقاوة.

{ثم في سلسلة ذرعها} : أي قياسها ومقدار طولها ، {سبعون ذراعاً} : يجوز أن يراد ظاهره من العدد ، ويجوز أن يراد المبالغة في طولها وإن لم يبلغ هذا العدد.

قال ابن عباس وابن جريج ومحمد بن المنكدر: بذراع الملك.

وقال نوف البكالي وغيره: الذراع سبعون باعاً ، في كل باع كما بين مكة والكوفة ، وهذا يحتاج إلى نقل صحيح.

وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هي.

وقيل: بالذراع المعروف ، وإنما خاطبنا تعالى بما نعرفه ونحصله.

وقال ابن عباس: لو وضع منها حلقة على جبل لذاب كالرصاص.

{فاسلكوه} : أي ادخلوه ، كقوله: {فسلكه ينابيع} والظاهر أنه يدخله في السلسلة ، ولطولها تلتوي عليه من جميع جهاته فيبقى داخلاً فيها مضغوطاً حتى تعمه.

وقيل: في الكلام قلب ، والسلسلة تدخل في فمه وتخرج من دبره ، فهي في الحقيقة التي تسلك فيه ، ولا ضرورة تدعو إلى إخراج الكلام عن ظاهره ، إلا إن دل الدليل الصحيح على خلافه.

وقال الزمخشري: والمعنى في تقديم السلسلة على السلك مثله في تقديم الجحيم على التصلية ، أي لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة ، كأنها أفظع من سائر مواضع الإرهاق في الجحيم.

ومعنى ثم: الدلالة على تفاوت ما بين الغل والتصلية بالجحيم ، وما بينها وبين السلك في السلسلة ، لا على تراخي المدة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت