فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457941 من 466147

{وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كتابه بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ ياليتنى لَمْ أُوتَ كتابيه} لما يرى فيها من الفضائح {وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ} أي يا ليتني لم أعلم ما حسابي {ياليتها} يا ليت الموتة التي متها {كَانَتِ القاضية} أي القاطعة لأمري فلم أبعث بعدها ولم ألق ما ألقي {مَا أغنى عَنِّى مَالِيَهْ} أي لم ينفعني ما جمعته في الدنيا ، ف"ما"نفي والمفعول محذوف أي شيئاً {هَلَكَ عَنّى سلطانيه} ملكي وتسلطي على الناس وبقيت فقيراً ذليلاً.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ضلت عني حجتي أي بطلت حجتي التي كنت أحتج بها في الدنيا فيقول الله تعالى لخزنة جهنم {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ} أي اجمعوا يديه إلى عنقه {ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ} أي أدخلوه يعني ثم لا تصلوه إلا الجحيم وهي النار العظمى ، أو نصب {الجحيم} بفعل يفسره {صَلُّوهُ} {ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا} طولها {سَبْعُونَ ذِرَاعاً} بذراع الملك.

عن ابن جريج: وقيل لا يعرف قدرها إلا الله {فَاْسْلُكُوهُ} فأدخلوه.

والمعنى في تقدم السلسلة على السلك مثله في تقديم الجحيم على التصلية.

{إِنَّهُ} تعليل كأنه قيل: ما له يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بأنه {كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم * وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين} على بذل طعام المسكين ، وفيه إشارة إلى أنه كان لا يؤمن بالبعث لأن الناس لا يطلبون من المساكين الجزاء فيما يطعمونهم وإنما يطعمونهم لوجه الله ورجاء الثواب في الآخرة ، فإذا لم يؤمن بالبعث لم يكن له ما يحمله على إطعامهم أي أنه مع كفره لا يحرّض غيره على إطعام المحتاجين ، وفيه دليل قوي على عظم جرم حرمان المسكين لأنه عطفه على الكفر وجعله دليلاً عليه وقرينة له ، ولأنه ذكر الحض دون الفعل ليعلم أن تارك الحض إذا كان بهذه المنزلة فتارك الفعل أحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت