قال مقاتل: إِذا سال القيح ، والدم ، بادروا أكله قبل أن تأكله النار.
والثاني: شجر يأكله أهل النار ، قاله الضحاك ، والربيع:
والثالث: أنه غُسَالَةُ أجوافهم ، قاله يحيى بن سلام.
قال ابن قتيبة: وهو"فِعْلِين"من"غسلت"كأنه غسالة.
قوله تعالى: {إلا الخاطئون} يعني: الكافرين.
قوله تعالى: {فلا أقسم} "لا"ردٌّ لكلام المشركين ، كأنه قيل: ليس الأمر كما يقول المشركون {أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون} وقال قوم:"لا"زائدة مؤكدة.
والمعنى: أقسم بما ترون ، وما لا ترون ، فأراد جميع الموجودات.
وقيل: الأجسام والأرواح {إنه} يعني: القرآن {لَقَوْلُ رسولٍ كريمٍ} فيه قولان.
أحدهما: محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله الأكثرون.
والثاني: جبريل ، قاله ابن السائب ، ومقاتل.
قال ابن قتيبة: لم يرد أنه قول الرسول ، وإِنما أراد أنه قول الرسول عن الله تعالى ، وفي الرسول ما يدل على ذلك ، فاكتفى به من أن يقول عن الله {وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون} وقرأ ابن كثير.
"يؤمنون"و"يَذَكَّرون"بالياء فيهما.
قال الزجاج:"ما"مؤكدة ، وهي لغو في باب الإعراب.
والمعنى: قليلاً تؤمنون.
وقال غيره: أراد نفي إيمانهم أصلاً.
وقد بيَّنَّا معنى"الكاهن"في [الطور: 29] قال الزجاج: وقوله تعالى:"تنزيل"مرفوع ب"هو"مضمرة يدل عليها قوله تعالى:"وما هو بقول شاعر"هو تنزيل.
قوله تعالى: {ولو تَقَوَّلَ علينا} أي: لو تكلَّف محمد أن يقول علينا ما لم نقله {لأخذنا منه باليمين} أي: لأخذناه بالقوة والقدرة ، قاله الفراء ، والمبرد ، والزجاج.
قال ابن قتيبة: إنما أقام اليمين مقام القوة ، لأن قوة كل شيء في ميامنه.
قوله تعالى: {ثم لقطعنا منه الوتين} وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب ، فإذا انقطع بطلت القوى: ومات صاحبه.
قال أبو عبيدة: الوتين: نياط القلب ، وأنشد الشَّمَّاخ: