فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455926 من 466147

وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ أي وإنك لصاحب الخلق العظيم الذي أمرك الله به في القرآن، لما تحملت من قومك ما لم يتحمله أمثالك، ففيك الأدب الجمّ والحياء والجود والشجاعة والحلم والصفح وغير ذلك من محاسن الأخلاق. وقد امتثلت تأديب الله تعالى إياك في قوله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ، وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [الأعراف 7/ 199] .

روى أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن عائشة: أنها سئلت عن خلق النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقالت: كان خلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القرآن. أو كان خلقه القرآن، أما تقرأ: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.

يدل عليه

قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله بعثني لأتمم مكارم الأخلاق»

ومكارم الأخلاق: هي صلاح الدنيا والدين والمعاد.

وروي عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه قال فيما رواه ابن السمعاني في أدب الإملاء عن ابن مسعود: «أدّبني ربّي فأحسن تأديبي» إذ قال: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [الأعراف 7/ 199] فلما قبلت ذلك منه، قال: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.

وثبت في الصحيحين عن أنس قال: «خدمت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عشر سنين، فما قال لي: أفّ قط، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله:

ألا فعلته؟».

وأخرج أحمد عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيده خادما له قط، ولا ضرب امرأة، ولا ضرب بيده شيئا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خيّر بين شيئين قط، إلا كان أحبّهما إليه أيسرهما، حتى يكون إثما، فإذا كان إثما، كان أبعد الناس من الإثم، ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله، فيكون هو ينتقم لله عزّ وجلّ».

وبعد وصفه بأنه على خلق عظيم أوعد الله تعالى المشركين وهددهم بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت