فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457905 من 466147

وانظر هل الحض على إطعام المسكين أعم من إطعامه، أو بينهما عموم وخصوص من وجه دون وجه، لاجتماعهما فيما إذا حض الإنسان نفسه على الإطعام وأطعم، أو هما ضدان، وهو الأظهر كما أن الصواب أن صفة العلم ليست أعم من صفة القدرة، بل هما صفتان متباينتان.

قوله تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا ... (32) }

جعله ابن عطية من باب القلب، أي اسلكوا السلسلة فيه وحده، الزمخشري: على ظاهره، وقال: إن السلسلة تحيط به ويلف فيها، وإطعام الطعام أشق على النفوس من مجرد الحض على إطعامه، فالذم على تركه أشد وأولى من الذم على ترك الأشق

الذي هو الإطعام وإطعام الطعام مقصد، والحض عليه وسيلة، والذم على ترك المقصد آكد، فإذا ذموا على ترك الوسيلة، فأحرى أن يذموا على ترك المقصد، والوصف بالعظيم، وانظر هل واحد من الأمرين علمه مستقل، فيستفاد منه أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أو [[العلة، إنما قد عدم إيمانه] ، والآية نزلت في أبي جهل، وليست خاصة به، لأن خصوص السبب لَا يمنع من عموم اللفظ.

قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ ... (38) }

الفاء للتسبيب وتقرير السببية، أنه لما تقدم ذكر من أوتي كتابه بيمينه وفرحه وثوابه، ومن أوتي كتابه بشماله وحسرته وعقابه، وكان ذلك أمرا مغيبا لَا يصدق به إلا من آمن، أتى هنا بفاء السببية؛ إشارة إلى أنه بسبب ذلك وقع القسم على أن القرآن المتضمن لما تقدم قول صادق، ومنهم من جعل النفي لما تقدم، ووجهه أن المنكر للحشر والنشر والحساب، لَا بد أن يأتي بشبهة على مذهبه، وهؤلاء ليست لهم شبهة على تكذيبهم، وينبغي على هذا أن يوقف على قوله: (فلا) ، وإن جعلت النفي متعلقا بالقسم، فيكون غير مراد حقيقة، أي هذا الأمر ظاهر بحيث لَا يحتاج إلى القسم عليه، وقرئ (فلأقسم) على أنها لام الابتداء دخلت على فعل القسم.

قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) }

إن قلت: هلا قيل: لكلام رسول، لأن الكلام أخص من القول، لانطلاق القول على المفيد وغيره في الاصطلاح؟ فالجواب: أنه إذا قيل هذا في القول المطلق على المفيد وغيره، فأحرى الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت