الأول: أن الضبط والأداء بنية النطق من إعراب وإمالة ووقف وما يرجع لإفادة الكلام في ذاته كـ (مَلِكِ) ، و (مَالِكِ) ، (يَخْدَعُونَ) و (يُخَادِعُونَ) ظاهر نقل الإبياري في شرح البرهان عن الداوودي، أنها غير متواترة باعتبار الأمرين معا، وحكاه مكي في الكشف، وظاهر كلام ابن الحاجب: أنه لَا خلاف في تواتر مثل قراءة (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ، و (مَلِكِ) . الثاني: إنها متواترة باعتبار الأمرين مطلقا، نقله الإبياري عن إمام الحرمين أبي المعالي القول الثالث: إنها متواترة عند القراء فقط، المازري في شرح البرهان الرابع إن ما يرجع ...] متواترة، وما يرجع لكيفية النطق غير متواترة، قاله ابن العربي في القواصم والعواصم، والإبياري ومن قرأ في الصلاة بقراءة يعقوب فصلاته صحيحة، قاله مكي في الكشف، وكذلك من يقرأ بالشاذ فصلاته صحيحة، وهذا في الشاذ الذي لم يقرأ بواحد القراء السبعة باعتبار إعراب أو إمالة أو نحو ذلك مما يرجع لكيفية النطق بالكلمة مع ثبوتها في مصحف عثمان، وأما الشاذ الذي هو بلفظ غير ثابت في المصحف كقراءة عمر (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله) ، فلا تجوز القراءة به في الصلاة، قال المازري في شرح البرهان اتفاقا، وقال في شرح التلقين تخريج اللخمي عدم إعادة المصلي بها خطأ وزلة، وأما القراءة به في غير الصلاة فالأكثر على منعها، قاله مكي وعياض، اتفق فقهاء بغداد على استتابة [[المبرد] أحد المقرئين بها مع ابن مجاهد بشواذ من الحروف مما ليس في المصحف، وقال ابن عبد البر في التمهيد: روى ابن وهب عن مالك جواز القراءة في غير الصلاة، وكذا قال الإبياري: المشهور من مذهب مالك أنه لَا يقرأ بها، وحكى ابن العربي في القواصم والعواصم ومكي في الكشف: أن يعقوب كان في السبع وأخرج وأدخل [[الكناني] ، قيل: برشوة، وقيل: بالإنصاف.
قوله تعالى: {فَعَصَوْا ... (10) }
يدل على أن الفاء للجمع بين الشيئين من غير ترتيب، لأن العصيان واقع مع المجيء لَا بعده، ولا يتوهم في الآية التكرار، لأن مجيئهم بالخاطئة وهو معصيتهم بعدم
إيمانهم، وعصيانهم الرسول هو عدم تصديقهم بالنبوات.