ولا تُضَاف إلاَّ الجُمَلِ الفعلية خلافاً للأخفش.
وقوله:"قيل"فعل ماضٍ مبني للمفعول ، وأصله:"قَوَلَ"ك-:"ضرب"، فاستثقلت الكسرة على"الواو"، فنقلت إلى"القاف"بعد سَلْبِ حركتها ، فسكنت"الواو"بعد كسرة ، فقلبت"ياء"، وهذه أفصح اللغات ، وفيه لغة ثانية ، وهي الإشمام ، والإشمام عبارة عن جعل الضّمة بين الضم والكَسْرِ.
ولغة ثالثة وهي: إخلاص الضم ، نحو:"قُولَ وبُوعَ"، قال الشاعر: [الرجز]
لَيْتَ وَهَلْ يَنْفَعُ شَيْئاً لَيْتَ...
لَيْتَ شَبَاباً بُوعَ فَاشْتَرَيْتُ
وقال الآخر: [الرجز]
حُوكَتْ عَلَى نَوْلَيْنِ إذْ تُحَاكُ...
تَخْتَبِطُ الشَّوْكَ وَلاَ تُشَاكُ
وقال الأخفش:"ويجوز"قُيُل"بضم القاء والياء"، يعني مع الياء ؛ لأن الياء تضم أيضاً.
وتجيء هذه اللغات الثلاث فِي"اختار"و"انقاد"، و"ردّ"و"حَبَّ"ونحوها ، فتقول:"اختير"بالكسر ، والإِشْمَام ، و"اختورط ، وكذلك:"انقيد"، و"انقود"، و"رَدَّ"، و"رِدَّ"، وأنشدوا: [الطويل] "
وَمَا حِلُّ مِنْ جَهْلٍ حُبَا حُلَمَائِنَا...
وَلاَ قَائِلُ المَعْرُوفِ فِينَا يُعَنَّفُ
بكسر حاء"حل".
وقرئ:"وَلَوْ رِدُّوا" [الأنعام: 28] بكسر الراء.
والقاعدة فيما لم يسم فاعله أن يُضَمّ أول الفعل مطلقاً ؛ فإن كان ماضياً كسر ما قبل آخره لفظاً نحو:"ضرب"، أو تقديراً نحو:"قيل"، و"اختير".