فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 569

قال ابن بطال في شرح البخاري:"فأخبر في هذا الحديث أن قصير الزمان وصغير المكان في الجنة خير من طويل الزمان كبير المكان في الدنيا."انتهى.

قال العراقي في طرح التثريب:"قوله: (لقيد سوط أحدكم) هو بكسر القاف أي قدر يقال بيني وبينه قيد رمح وقاد رمح أي قدر رمح، وهو بمعنى قوله في الرواية الأخرى: (لقاب قوس أحدكم) يقال: بينهما قاب قوسين وقيب قوسين بكسر القاف أي قدر قوسين، قال القاضي عياض: ويحتمل قدر رميتهما. (قلت) هذا الاحتمال بعيد مخالف لقوله في الرواية الأخرى: (لقيد سوط أحدكم) وقوله في حديث أنس: (موضع قده) هو بكسر القاف وتشديد الدال، والمراد بالقد هنا السوط كما في الرواية الأخرى، وهو في الأصل سير يقد من جلد غير مدبوغ وسمي السوط بذلك لأنه يقد أي يقطع طولا، والقد الشق بالطول قال في الصحاح، والقدة أخص منه وحكى في المشارق قولا آخر أن المراد بالقد هنا الشراك."انتهى.

قال في مشارق الأنوار:" (ق وب) قوله: (قاب قوس أحدكم من الجنة) أي قدر طولها، ويحتمل قدر رميتها، يقال هو قاب رمح وقاد رمح وقيد رمح وقدى رمح وقدة رمح كله بمعنى، وقيل في قوله: (قاب قوسين) القوس هنا الذراع بلغة ازد شنوءة، وقيل (قدر قوسين) وقيل القاب ظفر القوس وهو ما وراء معقد الوتر إلى طرفها."انتهى.

قال الطيبي في شرح المشكاة:"الحديث الثاني عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قوله: (موضع سوط في الجنة) تو: إنما خص السوط بالذكر لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يلقي سوطه قبل أن ينزل معلمًا بذلك المكان الذي يريده لئلا يسبقه إليه أحد."انتهى.

وكذا قال مثله في القوس.

قال المناوي في الفيض:"وقال في هذه الرواية: (خير مما بين السماء والأرض) ، وفي أخرى: (خير من الأرض وما عليها) ، وفي أخرى: (من الدنيا وما فيها) وفي أخرى: (مما طلعت عليه الشمس أو غربت) ، وكلها ترجع إلى معنى واحد، فإن كل ما بين السماء والأرض تطلع عليه الشمس وتغرب وهو عبارة عن الدنيا وما فيها."انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت