وقال تعالى مادحا غرف الجنة: {خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} .
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} . وقد أثنى الله عز وجل في غير ما آية في كتابه على الجنة بكونها نعم الأجر والثواب هي للعاملين كما هذه الآية وفي آيات أخرى.
وقال تعالى: {هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} .
وقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} .
روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: {طُوبَى لَهُمْ} ، يقول: فرح وقرة عين.
وروى عبد الرزاق في التفسير بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} قال: (الخير) .
وروي عن عكرمة في قوله: {طُوبَى لَهُمْ} قال: نعم ما لهم رواه ابن جرير.
وروي عن الضحاك: {طُوبَى لَهُمْ} قال: (غبطة لهم) . رواه ابن جرير.
وروى ابن جرير بإسناد حسن عن قتادة قوله: {طُوبَى لَهُمْ} يقول: حسنى لهم، وهي كلمة من كلام العرب.
وروى بإسناد صحيح عن قتادة قال: {طُوبَى لَهُمْ} هذه كلمة عربية، يقول الرجل: طوبى لك: أي أصبت خيرا.
وروى الطبري عن إبراهيم النخعي في قوله: {طُوبَى لَهُمْ} ، قال: الخير والكرامة التي أعطاهم الله وهو أثر حسن بالمتابعات.
وقوله: {وَحُسْنُ مَآبٍ} أي وحسن منقلب ومرجع يصيرون إليه.
وقد فسرت طوبى بالجنة كما سبق ذكره، وفسرت بشجرة في الجنة كما سيأتي إن شاء الله.