وروى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رءوسهم، فإذا الرب سبحانه قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، قال: وذلك قول الله عز وجل: {سلام قولا من رب رحيم} قال: فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره، وبركته عليهم في ديارهم) . وإسناده ضعيف.
وقد أتيح لأهل الجنة النظر إلى الله تعالى ووجهه الكريم، وذلك كل جمعة، كما ورد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أتاني جبريل عليه السلام وفى يده مرآة بيضاء، فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك، تكون أنت الأول وتكون اليهود والنصارى من بعدك، قال: مالنا فيها؟ قال: لكم فيها خير، لكم فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير هو له قسم إلا أعطاه إياه، وليس له بقسم إلا وادخر له ما هو أعظم منه، أو تعوذ فيها من شر هو مكتوب إلا أعاذه من أعظم منه، قلت: ما هذه النكتة السوداء فيه؟ قال: هذه الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأيام عندنا، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، قال قلت: لم تدعونه يوم المزيد؟ قال: إن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من المسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه حتى حف الكرسي بمنابر من نور، وجاء النبيون حتى يجلسوا عليها، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب، ثم جاء الصديقون الشهداء حتى يجلسوا عليها، ثم يجئ أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب، فيتجلى لهم تبارك وتعالى حتى ينظروا إلى وجهه وهو يقول: أنا الذى صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، هذا محل كرامتي، فسلوني، فيسألوه الرضا، فيقول الله عز وجل: رضائي أحلكم داري وأنالكم كرامتي، فسلوني، فيسألوه حتى تنتهى رغبتهم، فيفتح لهم عند ذلك مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة، ثم يصعد تبارك وتعالى على كرسيه، فيصعد معه الشهداء والصديقون، أحسبه قال ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، درة بيضاء لا قصم فيها ولا فصم، فيها ثمارها، فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شئ أحوج منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا فيه كرامة، وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى ولذلك دعى يوم المزيد) . رواه البزار والطبراني في الأوسط.
ورواه أبو يعلى بلفظ: (أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء قلت: يا جبريل: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة جعلها الله عيدا لك ولأمتك، فأنتم قبل اليهود والنصارى، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه، قال: قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا المزيد قال: قلت ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جعل في الجنة واديا أفيح، وجعل فيه كثبانا من