فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 569

تفصيل ذلك:

قال تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} .

الزمرة هي الفوج من الناس المتبوع بفوج آخر، فلا يقال مرت زمرة من الناس إلا إذا كانت متبوعة بفوج آخر بعده.

قال ابن كثير في التفسير:"وهذا إخبار عن حال السعداء المؤمنين حين يساقون على النجائب وفدا إلى الجنة زمرا، أي جماعة بعد جماعة، المقربون ثم الأبرار ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، كل طائفة مع من يناسبهم، الأنبياء مع الأنبياء، والصديقون مع أشكالهم، والشهداء مع أضرابهم، والعلماء مع أقرانهم، وكل صنف مع صنف كل زمرة تناسب بعضها بعضا."انتهى.

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة قلوبهم على قلب رجل واحد ... ) .

وفي رواية جابر لمسلم: (أول زمرة تدخل الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد نجم في السماء إضاءة، ثم هم بعد ذلك منازل) .

وروى مسلم عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه سأل عن الورود فقال: (نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا -انظر أي ذلك- فوق الناس. قال: فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد، الأول فالأول، ثم يأتينا ربنا بعد ذلك، فيقول: من تنظرون؟ فيقولون: ننظر ربنا، فيقول أنا ربكم، فيقولون حتى ننظر إليك، فيتجلى لهم يضحك. قال: فينطلق بهم ويتبعونه، ويعطى كل إنسان منهم -منافق أو مؤمن- نورا ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله، ثم يطفأ نور المنافقين، ثم ينجو المؤمنون، فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضوإ نجم في السماء ثم كذلك ثم تحل الشفاعة ويشفعون .... ) .

ولهما عن أبي حازم، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا -أو: سبعمائة ألف-آخذ بعضهم بعضا، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر) .

وفي مستخرج أبي عوانة: (آخذ بعضهم ببعض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت