فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 569

وروى بإسناد حسن عن قتادة: {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَة} يعني: في الجنة.

قال القرطبي:" {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَة} أي في عيش يرضاه لا مكروه فيه."

وقال أبو عبيدة والفراء: {راضية} أي مرضية، كقولك: ماء دافق، أي مدفوق.

وقيل: ذات رضا، أي يرضى بها صاحبها.

مثل لابن وتامر، أي صاحب اللبن والتمر."انتهى."

وقد أضاف الله النعيم إلى الجنة في آيات كثيرة كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيم} وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ} وقال تعالى: {فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} وقال تعالى: {إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيم} وقال تعالى: {وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} وقال تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} وقال تعالى: {وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ} وقال تعالى: {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} وقال تعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ} .

جاء في لسان العرب:" (نعم) النَّعِيمُ والنُّعْمى والنَّعْماء والنِّعْمة كله الخَفْض والدَّعةُ والمالُ وهو ضد البَأْساء والبُؤْسى".

وجاء في المعجم الوسيط:" (نعم) الشيء نعما ونعمة ونعيما لان ملمسه ونضر وطاب ورفه يقال نعم عيشه وباله هدأ واستراح وبه سر واستمتع."انتهى.

فالنعيم هو راحة العيش وملائم الإنسان والترفه.

وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ينادي مناد إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا، فذلك قوله عز وجل: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ) . رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت