وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: (إن أهل الجنة ليتزاورون على العيس الجون عليها رحال الميس، تثير مناسمها غبار المسك، خطام أو زمام أحدهما خير من الدنيا وما فيها) . وفيه ابن أنعم ضعيف وكذا فيه انقطاع.
وجاء في جامع معمر بإسناد صحيح عن يحيى بن أبي كثير قال: قيل: هل يتزاور أهل الجنة؟ قال: نعم على المياثر ... ).
وقد جاء في صفة هذا التزاور أن الأعلى يزور من أسفل منه مطلقا، ولا يزور الأسفل الأعلى ولكنها لا تثبت، فمن ذلك:
ما ورد عن أبي سلام الأسود قال: سمعت أبا أمامة - رضي الله عنه - قال: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هل يتزاور أهل الجنة؟) قال: (نعم إنه ليهبط أهل الدرجة العليا إلى أهل الدرجة السفلى، فيحيونهم ويسلمون عليهم، ولا يستطيع أهل الدرجة السفلى يصعدون إلى الأعلين، تقصر بهم أعمالهم) . رواه ابن أبي حاتم في التفسير وفيه سعيد بن يوسف ضعيف.
وروى الطبراني في الكبير عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يتزاور أهل الجنة على نوق عليها الحشايا، فيزور أهل عليين من أسفل منهم ولا يزور من أسفل منهم أهل عليين إلا المتحابين في الله، فإنهم يتزاورون من الجنة حيث شاءوا) . وفيه المسيب بن شريك وبشر بن نمير متوركان.
وروى ابن الأعرابي في معجمه عن مجاهد قال: قيل لأبي هريرة: أفي الجنة مراكب؟ قال: (نعم مخيسة محقبة يتزاورون عليها ينزل إليهم الأعلى، ولا يصعد إليهم الأسفل) . وإسناده ضعيف جدا فيه محمد بن يونس الكديمي وكذا عبد الله بن مسلم بن هرمز.
وقد جاء عن حميد بن هلال قال: (بلغنا أن أهل الجنة يزور الأعلى الأسفل ولا يزور الأسفل الأعلى) . رواه أبو نعيم في صفة الجنة، وإسناده صحيح، وحميد من التابعين والله أعلم.
وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة بإسناد يصلح في الشواهد والمتابعات عن يحيى ابن أبي كثير قال: (لا يؤذن للأسفل بزيارة الأعلى إلا من كان يزور في الله عز وجل، فإنه يؤذن له يزور من الجنة حيث يشاء) .