وشرابا وخدما لا ينقص مما عنده شيئا، فيقول في نفسه: ما جعلني الله آخر أهل الجنة إلا ليعطيني ما لم يعط غيري).
وروى ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناد حسن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أخس أهل الجنة منزلا له سبعون ألف خادم مع كل خادم صحفة من ذهب، لو نزل به جميع أهل الأرض أو أجلهم لا يستعين عليهم بشيء من عند غيره، وذلك في قول الله عز وجل: {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ} .
وقد رواه يحيى بن يمان وهو ضعيف مقطوعا على سعيد بن جبير ورواية ابن أبي حاتم أصح.
وروى عبد الله بن أحمد في السنة بإسناد ضعيف عن سعيد بن جبير قال: (إن أدنى أهل الجنة منزلة من له قصر فيه سبعون ألف خادم، في يد كل خادم صحفة سوى ما في يد صاحبه، ولا يفتح بابه لشيء يريده، لو ضافه أهل الدنيا لوسعهم، وأفضلهم منزلة الذي ينظر في وجه الله عز وجل غدوة وعشية) . في إسناده يحيى بن يمان.
وروى ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناد حسن عن مقاتل بن حيان قال: (إن أهل الجنة إذا دعوا بالطعام قالوا: سبحانك اللهم قال: فيقوم على أحدهم عشرة آلاف خادم، مع كل خادم صحفة من ذهب، فيها طعام ليس في الأخرى قال فيأكل منهن أكلهن) .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أسفل أهل الجنة أجمعين درجة لمن يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم، بيد كل واحد منهم صحفتان، واحدة من ذهب، والأخرى من فضة، في كل واحدة لون ليس في الأخرى مثله، يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها، يجد لآخرها من الطيب واللذة مثل الذي يجد لأولها، ثم يكون ذلك كريح المسك الأذفر لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون إخوانا على سرر متقابلين) رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن موسى مجهول الحال والحسن بن كثير ضعيف [1] .
(1) ورواه ابن المبارك في الزهد وأبو نعيم في الحلية من طريق آخر عن أنس مرفوعا وفيه صالح المري ويزيد الرقاشي ضعيفان.