فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة) . فقال أبو بكر - رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: (نعم وأرجو أن تكون منهم) . رواه البخاري ومسلم.
وعن عبادة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء) . رواه البخاري ومسلم.
وفي حديث أبي هريرة في الشفاعة عند البخاري: (فأقول أمتي يا رب، أمتي يا رب، أمتي يا رب، فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب - ثم قال - والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير أو كما بين مكة وبصرى) .
فمن لا حساب عليه من أهل الجنة له باب خاص، ويمكن أن يدخل من الأبواب الأخرى بمعنى الحديث.
وعن عقبة بن عامر قال: (كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي فروحتها بعشى، فأدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما يحدث الناس، فأدركت من قوله:(ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلى ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة) قال فقلت: ما أجود هذه، فإذا قائل بين يدى يقول التي قبلها أجود، فنظرت فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت آنفا، قال: (ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ -أو فيسبغ- الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) ) رواه مسلم.
وعن معاوية بن قرة عن أبيه - رضي الله عنه - أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه بن له فقال له: (أتحبه؟) فقال: أحبك الله كما أحبه، فمات ففقده فسأل عنه، فقال (ما يسرك أن لا تأتي بابا من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى يفتح لك) . رواه النسائي بإسناد صحيح.